ابن عربي

199

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في فصل : صيد البر إذا صاده الحلال هل يأكل منه المحرم أم لا ؟ ( 181 ) فمن قائل : يجوز له أكله على ، الإطلاق . - ومن قائل : هو محرم عليه على الإطلاق . - ومن قائل : إن لم يصد من أجله ولا من أجل قوم محرمين ، جاز أكله ، وإن صيد من أجل محرم فهو حرام على المحرم . - وأما مذهبنا في هذا : فلم ينقدح لي فيه شيء ، ولا ترجح عندي فيه دليل . إلا أنه يغلب على ظني الخبر الصحيح الوارد ، أنه إذا لم يكن للمحرم فيه تعمل فله أكله ، وترجح أحد احتمالي لفظة « الصيد » المحرم في الآية . لأن « الصيد » المذكور قد يراد به الفعل ، وقد يراد به المصيد . ولا أدرى أي ذلك أراد الحق تعالى ، أو أراد الأمرين جميعا : الفعل والمصيد ؟